أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
17
تهذيب اللغة
* جَاءَ الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ * قال والجَثْلَةُ : النملةُ السَّوداء . أبو عُبَيد عن الفراء : تقول العرب : ثَكِلَتْه الْجَثَل ، وثَكِلَتْهُ الرّعيل أي ثَكِلَتْهُ أمُّه . ثلج : ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال : الثُّلُجُ : الْفَرِحون بالأخْبَار ، والثُّلُجُ : البُلَداءُ من الرِّجال . أبو عُبَيْد ، عن أَبي عمرو : ثَلَجَتْ نَفْسِي تَثْلِجُ : إذا اطْمَأَنَّتْ . وقال الأصمعيّ : ثَلَجَتْ تَثْلَجُ ، وثَلَجَتْ تثلُجُ . وقال الليث : الثَّلْج : مَعرُوفٌ ، وقد ثُلِجْنَا أي أصابنا ثَلْجٌ . ويقال : ثَلِجَ الرجل ، إذا بَرَدَ قلبُه عن شيء ، وإذا فَرِحَ أيضاً ، فقد ثَلج . الحرّاني ، عن ابن السّكّيت : ثَلِجْتُ بما خَبَّرَني ، أي اشْتَفَيْتُ به وسَكَن قلبي إليه . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : ثُلِجَ قلبُه أي بَلُدَ ، وثَلِجَ به أي سُرَّ به وسكن إليه ، وأنشد : فلو كُنْتُ مَشْلُوجَ الفُؤادِ إذا بَدَتْ * بلادُ الأعادِي لا أُمِرُّ ولا أُحْلِي أي لو كنتُ بَلِيدَ الفؤادِ ، كنت لا أُمِرُّ ولا أُحْلِي ، أي لا آتي بمُرِّ وَلا حُلْوٍ من الفِعل . غيرُه : حَضَرَ فأَثْلَجَ ، إذا بلغ الثَّرَى والنَّبَط . ويقال : قد أَثْلَجَ صدرِي خَبَرٌ وَارِدٌ ، أي شَفَانِي وَسَكَّنَني ، فَثَلِجْتُ إليه . وَنَصْلٌ ثُلَاجِيُّ ، إذا اشتَدَّ بياضُه . أبو عُبَيْد ، عن أبي عمرو : إذا انتهى الحافرُ إلى الطين في البئر قال : أَثْلَجْتُ . وقال شَمِر : ثَلِج صدري لذلك الأمر ، أي انشرَحَ ونَقَعَ به ، يَثْلَجُ ثلَجاً ، وقد ثَلَجْتُه ، إذا بَلَلْتَهُ وَنَقَعْتَه . وقال عَبِيد : في رَوْضَةٍ ثَلَجَ الرَّبيعُ قَرَارَها * مَوْلِيَّةٍ لم يَسْتَطِعْهَا الرُّوَّدُ وماءٌ ثَلِجٌ : بارد . ج ث ن جنث ، نثج ، نجث ، ثجن : مستعملة . جنث : قال الليث : الْجِنْثُ : أَصْلُ الشَّجَرَةِ ، وهو العِرقُ المستقيمُ أرومَتُه في الأرض ، ويقال : بل هو من ساقِ الشَّجرةِ ما كان في الأرض فوق العُروق . أبو عُبَيْد ، عن الأصمعيّ : جِنْثُ الإنسان : أَصْلُهُ ، وإنه ليرجعُ إلى جِنْثِ صِدْق . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : التَّجَنُّثُ أن يَدَّعيَ الرجلُ غَيْرَ أَصْلِهِ . وقال ابنُ السّكّيت ، قال الأصمعيّ : سمِعتُ خَلَفاً يقول : سِمعْتُ العرب تُنْشِد بيت لَبِيد : أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ عن عَوْراتها